الشيخ الطوسي
211
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
ومن كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة ، فميقاته منزله ، فعليه أن يحرم منه . والمجاور بمكة إذا أراد أن يحج ، فعليه أن يخرج إلى ميقات أهله ، وليحرم منه . فإن لم يتمكن ، فليخرج إلى خارج الحرم ويحرم منه وإن لم يتمكن من ذلك أيضا ، أحرم من مسجد الحرام . ومن جاء إلى الميقات ، ولم يقدر على الاحرام لمرض أو غيره ، فليحرم عنه وليه ، ويجنبه ما يجتنبه المحرم ، وقد تم إحرامه . باب كيفية الاحرام الاحرام فريضة لا يجوز تركه . فمن تركه متعمدا ، فلا حج له . وإن تركه ناسيا ، كان حكمه ما ذكرناه في الباب الأول إذا ذكر . فإن لم يذكر أصلا حتى يفرغ من جميع مناسكه ، فقد تم حجه . ولا شئ عليه ، إذا كان قد سبق في عزمه الاحرام . فإذا أراد الإنسان أن يحرم بالحج متمتعا ، فإذا انتهى إلى ميقاته ، تنظف ، وقص أظفاره ، وأخذ شيئا من شاربه ، ولا يمس شعر رأسه حسب ما قدمناه ، ويزيل الشعر من جسده وتحت يديه . وإن كان قد تنظف وأطلى قبل الاحرام بيوم أو يومين إلى خمسة عشر يوما ، كان أيضا جائزا . إلا أن إعادة ذلك أفضل في الحال .